آقا رضا الهمداني

59

مصباح الفقيه

بإهمال ذكره من كثير ممّن قال بالستّين في الهاشميّة كالشيخ والصدوق والمحقّق في المعتبر فضلًا عمّن قال بالخمسين مطلقاً ، بل المفيد الذي هو الأصل في رواية الخبر لم يظهر منه العمل به . وإطلاق رواية الستّين مع معارضتها بإطلاق رواية الخمسين لا يعبأ به بعد تخصيصها بمرسلة ابن أبي عمير ، فالمسألة محلّ الإشكال ، والاحتياط مطلوب فيها على كلّ حال ( 1 ) . انتهى . أقول : لا بعد أن تكون فتوى جملة من كبراء الأصحاب وعملهم بمثل هذه المرسلة كافيةً في جبرها لأنّ من المستبعد جدّاً تطرّق الاشتباه والوضع فيها ، فالقول بإلحاق النبطيّة بالقرشيّة - كما عن المشهور ( 2 ) لا يخلو عن قوّة ، والله العالم . بقي الكلام في تعيين موضوعهما مفهوماً ومصداقاً . أمّا القرشيّة : فهي المرأة المنسوبة إلى قريش ، وهو بحسب الظاهر - على ما صرّح به جملة من الأصحاب القبيلة المتولَّدة من النضر بن كنانة بن خزيمة أحد أجداد النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) ، والعبرة إنّما هي بانتسابها إليها بالأب كما عن المشهور ( 3 ) لأنّه هو المتبادر من قوله ( عليه السّلام ) : « إلَّا أن تكون امرأةً من قريش » ( 4 ) . وأمّا الاكتفاء بالأُمّ كما استظهره في الحدائق ( 5 ) من جملة من

--> ( 1 ) كتاب الطهارة : 188 . ( 2 ) كما في مفتاح الكرامة 1 : 339 . ( 3 ) كما في كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري - : 189 . ( 4 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 57 ، الهامش ( 3 ) . ( 5 ) الحدائق الناضرة 3 : 175 .